عن الكتاب:
هذه حواديت الخروج، خروج المصريين إلى بلاد الله الواسعة هربا من الفيضان الذي يضرب اليابسة ويفتك بالزرع والضرع، فإلام يبقون والفيضان يرتفع على جدران منازلنا يوما بعد يوم. يخرجون زرافات زرافات لا يهمهم طول الطريق أو وعورته فهم مستعدون لدفع حياتهم رخيصة في سبيل يوم واحد خارج الحدود.
"سفينة نوح" هي رواية عن هؤلاء الذين قفزوا إلى السفينة أو الذين يحلمون بها أو من تعلق في جدارها وسقط.

يروي خالد الخميسي حواديت الخروج بلغة الراوي، العليم ببواطن أمور الوطن، الساخر أحيانا والممرور دائما. كما يأتينا صوت الشخصيات بعامية كاشفة لنبض وطن مجروح.


 

 



 

د. عبد الوهاب المسيرى
هذا الكتاب / الدراسة / المونولوج الدرامى يصعب تصنيفه، إذ أنه ينتمى إلى نوع أدبى قديم جديد. فهو يقدم شخصيات إنسانية مركبة، ويكشف كثيرا من أبعادها، شأنه فى هذا شأن أى عمل أدبى عظيم. ولكن المؤلف بدلا من أن يخبرنا عن هذه الشخصيات بشكل مباشر، يهيئ لها المسرح، ويتركها تتدفق بلغة كثيفة مشحونة بالمعنى والدلالة. والمسرح هنا هو التاكسى، أى مسرح متحرك، منفتح على القاهرة بأسرها، ولكنه فى ذات الوقت حيز خاص يوجد بداخله السائق / البطل الذى يتحدث عن آلامه وآماله وعن أحلامه وإحباطاته، ويجلس إلى جواره الراكب / المؤلف الذى يراقب ولكننا لا نسمع صوته إلا لماما
هذا العمل أقل ما يوصف به أنه عمل إبداعى أصيل، ومتعة فكرية حقيقية


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Created By Mazaya Design ©