عن الكتاب:
هذه حواديت الخروج، خروج المصريين إلى بلاد الله الواسعة هربا من الفيضان الذي يضرب اليابسة ويفتك بالزرع والضرع، فإلام يبقون والفيضان يرتفع على جدران منازلنا يوما بعد يوم. يخرجون زرافات زرافات لا يهمهم طول الطريق أو وعورته فهم مستعدون لدفع حياتهم رخيصة في سبيل يوم واحد خارج الحدود.
"سفينة نوح" هي رواية عن هؤلاء الذين قفزوا إلى السفينة أو الذين يحلمون بها أو من تعلق في جدارها وسقط.

يروي خالد الخميسي حواديت الخروج بلغة الراوي، العليم ببواطن أمور الوطن، الساخر أحيانا والممرور دائما. كما يأتينا صوت الشخصيات بعامية كاشفة لنبض وطن مجروح.

أسطر من الكتاب:

وقد تأكد المنوفي بعد أن حطت طائرة مصر للطيران بسناء مهران بسلامة الله في مطار دبي أنه كبر وخرف وانتهى أمره. فهل يعقل أنه في مقابل بعض القفزات الأمامية والخلفية والمتوسطية واللولبية، ومكر مفر مدبر مقبل معا في جسد سناء لمدة لا تزيد عن الشهرين يخر ساجدا كجلمود صخر حطه السيل من عل ويدفع لها تكلفة السفر كاملة. ولكنه يعود لاسترجاع ملامحها بتمهل، لا، إنها تستحق كل مليم دفعه من أجلها فسناء قشطة مزروعة في بلاص عسل أسود برائحة مزارع البرتقال.

من سفينة نوح:

أنا كمصري وبحب بلدي وبحب الشارع اللي أنا اتربيت فيه، شايف إن أنا لازم أسافر خدمة لبلدي.. البلد مش عايزاني أصلا، مش عارفة تشغلني، أنا حاسس إن أنا حمل على البلد.. مفيش مشاريع كفاية تلمنا.. والحكومة عمالة تقول في كل حتة إن احنا كترنا قوي ومش عارفين نتصرف فيكم ازاي. بصي على اليفط في كل الشوارع، "نحَكِّم عَقلنا.. ناكل كلنا" وطبعا اتحولت فورا على لسان كل الناس ل "نِحَكِّم عقلنا.. نهاجر كلنا".


Egypt
Taxi Talks book in Egypt

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Developed by Mazaya Design